Thursday, August 13, 2015

مدمن

غرفة خافتة وعود بخور مشتعل وسط أضواء الشموع الحمراء المتناثرة في أرجائها وملكُ جالس على كرسية يمضغ السكون بأفكاره تباغته وتدخل علية تتمسح في كتفة كالقطة وتلعق مسامعة بهمسات شوق حارة متدفقة من جوف رغباتها وبلمسات يداها المنهارة تروي ظمأتها من تقاسيم صدره
.. الزمن متوقف ...المكان غير معلوم ...
يمشط خصلاتها المنسدلة بأصابعه ويضم رأسها برفق إلية وبدون تردد يحملها على زندية إلى فراشة ليذوبا كنفحة عطر.
ظل هذا الحلم يراوده دون استحياء مراراً وتكراراً يستبيح افكاره دون هداوة ولا يعطيه من الأمل غير سراب
حلم بملكة خارج مواصفات النساء وخارج توقيت الأرض التي يسكنها  
مجنون ... متهور ... أو ربما ملك ليس المهم لكن في الحقيقة هو مدمنُ لها إن لم تراوده في حلمه يباغت هو أفكاره وإن لم ينسدل حنينها على قلبه أقتحم هو مشاعرة، عجباً له السجين المدمن الذي غير العشق والهوي على هواه دون رحمة بنفسة