Wednesday, March 23, 2011

انفلوانزا

أنفلوانزا الرؤساء

لحاقاً بأفات القرن الواحد والعشرون وعلى غرار جنون الماشة وأنفلونزا العصر الحديث جائت الضارة النافعة أنفلوانزا رؤساء العرب فسرعان ما أن يسقط طاغية حتى يعقبه أخر، وبدأنا نرى بعض من الشعوب العربية تحقق ما كنا نقرأ عنه في كتب التاريخ من أمجاد وكأن القدر قد حانت ساعتة منذ شهور قليلة مضت، بدأنا نرى حقب مظلمة تنطوى وشموس جديدة تشرق على بقاع أرضنا العربية فلأول مرة نتنفس نسيم لفجر الحرية وعلى التوازي نري مدعيين الصداقة وهم على صفيح ساخن وقد اختلط الحابل بالنابل لديهم ليس لتقصير منهم ولكن لعدم توقعهم بأن ما قد بنوه منذ سنين من سلبيات في لحظة قد نحرت أعناقة


لا انكر أننا ما زلنا نشعر وكأننا نحلم نفيق تارة على مستجدات كانت من رابع المستحيلات بعد المليون أن تحدث وتارة أخرى على تغير أحدثة شباب سيكتب عنهم التاريخ وتتعلم منه أجيال قادمة معنى الحرية بعضها ولد والآخر لا يزال يسكن ظهورنا فقد تحققت نقطة التعادل بعد أن ظن الجميع كل الظن أن جيناتنا قد تشوهت من أشعاع السلبية لكنه القدر الذي أتى بعدوي أنفلوانزا الرؤساء عدوى ليس لها مصل فأما أن يسقطوا أو يسقطوا حتى فلول تلك الأنظمة لم تسلم أيضاً فقد بدأت تتهاوى خلف القضبان تلو بعضها البعض


أننا لا نزال في فترة المخاض كل ما فات هو البشري عن قرب قدوم مولود عربي جديد مصري أو تونسي أو ليبي أو يمني أو عراقي لا يهم جنسيتة الشئ الوحيد الذي نأملة أن يولد الفرابي والجاحظ وأبن سينا ثانياً وهذا هو بيت القصيد التعليم والتعلم التطوير والتطور فإذا ما الجهل خيم في بلاد رأيت أسودها مٌسخت قروداً وها نحن الآن بين مطرقة البداية وسندان الجهل أما أن نغتم الفرصة أو تدق أعناقنا فالفرصة نادراً ما تأتي مرتين فأما أن نكون أسود مثل زويل ومحفوظ الخوارزمي أو نظل قرود تنتظر من يمنحها المعونات


الرهان الآن على الزمن وليس لنا غيرة فليس بين ليلة وضحاها سنغير قبح أعوام مضت وماذا بأيدينا غير بذل الجهد وأقصاء المهاترات فأفضل الأبداع هو ما كان فلنحافظ على حبكة لبناته حتى لا ينهار بفعل مطالب شخصة أو بفعل فتن عمياء تجد بيئتها الخصبة في عقول الجهلاء منا بفضل من يدعون العلم والمعرفة أو يملكون المال كفانا ما كنا فية العصى السحرية ليس لها وجود إلا في كتب الأساطير لهذا يجب ادراك أننا على حافة الهاوية أما أن نسقط أو نبدأ لكي نكسب الوقت فالقادم شاق جدا وفي نفس الوقت سهل أيضاً فلنكن على قلب رجل واحد حتى نأكد للدنيا كلها درس من هم أصحاب الحضارة هل هم من أوجدوها من عدم أم من بدأوا من حيث توقفنا