Sunday, January 13, 2008

خطوط متوازية

هذه الليله تبدو وكأنها أعتراض على أشياء تنافست خيوط العنكبوت في التراكُم عليها أستشعر ذلك فأنفصل عن الموجودين بهدوء، ودخل غرفته وقف خلف زجاج نافذته يطالع عنان السماء التى أبت أن تتباهى بنجماتها وتركت القليل منها يظهرعن أستحياء وفضلت التباهي بأستعراض الغضب لديها عن طريق سحق غيماتها السوداء

يتابع كل هذا بأبتسامه ساخرة .... ربما من نفسه .... أو من شئ يُفكر فيه لكن من المؤكد أن تلك الأبتسامه لم تكن عن ما يدور بالخارج حتى أتاه أول أعلان عن الغضب عندما هوت بأول سوط على ماضيه فبدأ الهواء الرمادي يتخلله كلما لعق الرعد هدوء مسامعه.... فأحس بأن أكتافة لم تعد تقوى على حمل ستائر لياليه السوداء لتتأكد نفسه بأن قواه بدأت تخور منه فرجع إلي مقعدة مُنهك البدن وهو يردد حوار مضى كان في ليلة أشبه بهذه،،، زادت كلمات هذا الحوار أحتراقاً كلما لعِق الرعد مسامعه من جديد حتى هدء كل شئ حوله فجأه.... وبدأ يسمع صوته وهو يقول

سيدتى ..... تمهلى فأنا خطواتى تحتضر وأجنحة ملائكتى نار قلبي أحرقتها أسحبي حبك أسرع قليلا فهدوء الثلج لديك يدمينى أكثر،،، لماذا لا تصدقيني ألا تري أكفان الكلمات تلُفنى وسط زهوري المجففه،،، ألا تشعري بهدوء كلماتي وهى تنتهي للأبد أن كان لا فهذا شأنك .... لكن أسرعي قليلا فحبك لا زال يدميني،،، أطلب هذا بعد ما تأكدت بأن كل قوى الحفاظ علينا قد أستُعبدت وأصبح قلبي يعامل كأسير منى ومنك
فأنا سيدتى لست في حرب ولن أستطيع أن اضيف للحب وجها أسود فدعينا نترُك الحب لأهله ويمضى كلٌ منا في طريقه

ربما لأن غضب السماء كان يعنيه ويعني غيره كثيرين دعاها تسمع تمتماته فأعتصرت على غيماتها لتتعانق مرةً أخرى وترسل له صرخات ذ لك العناق في صخب جعله يصمت،،، صخب يأكد بأنه وهى أصبحا في خطوط متوازية منذ زمن أصبح مُعلب داخل عقلة فقط وأن لحاء ماضيه قد جف بقسوه

مد أنامل يديه إلى جفنيه بأحساس رجل مُسن يلتقط أحدى دمعاته المهروله ويضعها على شفتاه ليتذوقها.... فتعاوده الأبتسامه ويقول.... أنا وأنت أصبح حالنا واحد بلا عذوبه أشياء كثيره مرت في حياتي تمنيتها لكنها سارت معي في خطوط متوازية،،، فلما هى مازال الحنين لها يعاودني وأنا أعلم أنها مثل صديقاتها من أمنياتي الغير محققه تسير معهم على نفس خطوطهم،،، لا أدري.... لا أدري.... يبدو أن الخطوط المتوازية في حياتي لن تنتهي
----------------------------
تصميم الصورة بواسطة المكسرات